آقا ضياء العراقي
116
شرح تبصرة المتعلمين
شيخنا العلاّمة : الاقتصار على الحمار فيما ذكر من النص ، وقال : إنّ في المعتبر زيادة البغل « 1 » . وأظن إنّ ذلك كلَّه من الاختلال في المتن ، والقدر المتيقن وجود الحمار في النص « 2 » . نعم سوق العبارة يقتضي إلحاق ما يشبهه في الجثة به ، وهو أيضا مدرك الأصحاب في إلحاق مطلق الدابة والبقرة به . ولكن يعارضه نص الثور ومثله الشامل للبقر والفرس والبغال أيضا « 3 » . فعلى المختار ، وبناء على التسامح في أدلة السنن ، لا بأس بالإلحاق ، وإلاَّ فغير الحمار يلحق بما لا نص فيه ، وفاقا للروضة في الفرس والبقر « 4 » ، فليته ألحق البغال بهما أيضا ، لعدم ثبوت رواية التهذيب ، مع خلو غيره عنه ، بعد كون المقام من باب الاختلال في المتن ، كما لا يخفى . ( و ) حينئذ فما في المتن من إلحاق ( البقرة وشبههما ) به محل إشكال ، وقد أشرنا إلى ذلك في حاشية الكتاب . ( ونزح سبعين لموت الإنسان ) مطلقا على المشهور . والأصل فيه رواية عمّار عن رجل ذبح طيرا فوقع بدمه في البئر ، قال : « ينزح منها دلاء » « 5 » ، هذا إذا كان ذكيا فهو هكذا ، وما سوى ذلك مما يقع في البئر فيموت فأكبره الإنسان ، ينزح منها سبعون دلوا .
--> « 1 » كتاب الطهارة : 30 . « 2 » التهذيب 1 : 235 حديث 679 . « 3 » وسائل الشيعة 1 : 131 باب 15 من أبواب الماء المطلق حديث 1 . « 4 » الروضة البهية 1 : 36 . « 5 » وسائل الشيعة : 1 : 141 باب 21 من أبواب الماء المطلق حديث 2 .